عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
600
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
الداودي ، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد بن حمويه السرخسي ، أخبرنا إبراهيم بن خريم الشاشي « 1 » ، أخبرنا أبو محمد عبد بن حميد بن نصر ، أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا حميد الطويل ، عن أنس قال : « لما رجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من غزوة تبوك ، فدنا من المدينة ، قال : إنّ بالمدينة لقوما ، ما سرتم من مسير ، ولا قطعتم من واد ، إلّا كانوا معكم فيه ، قالوا : يا رسول اللّه ، وهم بالمدينة ؟ قال : نعم ، حبسهم العذر » « 2 » . هذا حديث صحيح ، أخرجه الإمام أحمد ، عن ابن أبي عدي ، عن حميد . وانفرد بإخراجه البخاري ، فرواه عن سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد ، عن حميد . وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى يعني : الجنة . وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ قال ابن عباس : يعني : على القاعدين بغير عذر « 3 » . أَجْراً عَظِيماً لا يعلمه إلا اللّه . دَرَجاتٍ مِنْهُ بدل من : « أجرا عظيما » « 4 » . والدرجات : منازل الجنة ، وبعضها أعلى من بعض .
--> ( 1 ) إبراهيم بن خريم بن قمير بن خاقان ، أبو إسحاق الشاشي ، المروزي الأصل ، المحدّث ، سمع من عبد بن حميد تفسيره ومسنده في سنة تسع وأربعين ومائتين وحدث بهما ، وهو في عداد الثقات ( سير أعلام النبلاء 14 / 486 ، والتقييد ص : 189 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1044 ح 2684 ) ، وأحمد ( 3 / 103 ح 12028 ) ، وعبد بن حميد في مسنده ( 1 / 412 ح 1402 ) . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 104 ) بلا نسبة ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 175 ) . ( 4 ) انظر : التبيان ( 1 / 192 ) ، والدر المصون ( 2 / 418 ) .